هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )

116

ما لم ينشر من الأمالي الشجرية

وهما مجاري الدموع . أراقب وقتها من غيرِ شوقٍ . . . مراقبة المشوقِ لمستهامِ ويصدق وعدها والصدق شرٌّ . . . إذا ألقاك في الكرب العظامِ أبنتَ الدهرِ عندي كلُّ بنتٍ . . . فكيف وصلتِ أنتِ من الزِّحامِ جعل الحمى بنتاً للدهر لأنها تحدث فيه فكأنه أب لها . وقوله : عندي كل بنت ، يريد : كل شديدة حدثها الدهر . وفيها : ضاقت خطَّةٌ فخلصت منها . . . خلاصَ الخمرِ من نسجِ الفدامِ خطة حال صعبة الفدام مصفاة الخمر ويقال : فدام بالتشديد . قال أبو الفتح بعد أن ذكر هذه الأبيات : ما قيل شعر في وصف حال نهكت صاحبها واشتدت به ثم عاد إلى حال السلامة إلا وهذا أحسن منه . وقد ذكر عبد الصمد بن المعذل الحمى في قصيد رائية وليست في طرز هذه وإن كان عبد الصمد حاذقاً مخترعاً غير مدفوع الفضل . وقال أبو الفتح بعد قوله : وكم من عائبٍ قولاً صحيحاً . . . وآفته من الفهمِ السقيمِ